التعريب

يجب التفريق هنا بين 3 مصطلحات وهي: الترجمة Translation والتعريب(1) Arabization والتعريب(2) Localization (لاحظ أنَّ لكلمة التعريب مفهومين مختلفين ولكنهما قريبان من بعضهما كما سنوضح الآن). أولاً، الترجمة هي نقل رسالة مكتوبة أو مسموعة بلغة معينة “لغة المصدر” إلى لغة أخرى “لغة الهدف”. باختصار، فإن الترجمة هي مجرد عملية نقل من لغة إلى لغة أخرى.

أما التعريب (بصفة عامة) فيتعامل غالباً مع كلمات وليس نصوص كاملة. وإذا بدأنا بالتعريب(1) Arabizaition سنعرفه كالآتي: إضفاء الطابع (العربي) على كل ما هو غير عربي سواء كان بلداً أو مواطنين أو كُتب أو حضارة أو أبسط وحدة في بناء الحديث وهي (الكلمة). على سبيل المثال: كلمة (تلفزيون)، وهي كلمة (مُعرَّبة) وأصلها في اللغة الإنجليزية Television.

بمعنى آخر، فإن التعريب هو عملية ابتكار كلمة باللغة العربية لمصطلح أجنبي لا يوجد ما يقابله أساساً في اللغة العربية، وهنا يأتي دور المختصين لاستحداث كلمات جديدة من جذر عربي أصيل بما يتناسب مع معنى الكلمة في اللغة الأم. على سبيل المثال: كلمة (تليفون) هي كلمة إنجليزية الأصل ولا يوجد ما يقابلها في اللغة العربية، فعمد اللغويون إلى استحداث كلمة (هاتف) من الجذر (هتف) والذي يدل على الصوت وعملية التواصل.

أما التعريب(2) Localization فهو مصطلح أشمل وأعم، ولا يرتبط باللغة العربية وحدها. ويمكن تعريفه هنا بأنه أداة أساسية في عملية نقل المعارف من خلال إتاحة المعلومات في السياق اللغوي والثقافي لمجموعة المخاطبين. فالتعريب لا يعني مجرد ترجمة البيانات والمعلومات من لغة إلى أخرى، بل يعني أيضاً (تكييف)(Adaptation) تلك البيانات والمعلومات بما يتناسب مع الثقافة المنقول إليها.

ومؤخراً، اقتصر مفهوم التعريب عند البعض على ترجمة مواقع الإنترنت، وهذا خطأ بالطبع، إذ إن خدمات التعريب تشمل: تعريب البرامج، وتعريب الوسائط المتعددة، وتعريب تطبيقات أجهزة الهواتف المتحركة، وتعريب دليل تشغيل منتج ما، وتعريب تعليمات الشركات الكبرى، وتعريب التعليمات على الإنترنت، وتعريب الألعاب.

لذلك نحن في إيلاف نعرف جيداً الفرق بين الترجمة والتعريب، ولدينا فريق عمل متخصص في خدمة التعريب الأكثر عمقاً من الترجمة، فهم على اتصال ووعي وفهم وإدراك للعوالم والبيئات الثقافية التي ينقلون إليها.