الترجمة الشفوية

من منطوقها تعرف أنها عكس الترجمة التحريرية، فلا يوجد نص مكتوب تترجم عنه، بل على العكس تماماً فالترجمة الشفوية تعتمد على مهارات الاستماع الجيد، وسرعة البديهة في ترجمة ما هو مسموع باللغة المصدر إلى اللغة الهدف والتي تخرج على هيئة كلام منطوق وليس مكتوباً أيضاً.

يتمتع المترجمون في هذا القسم بسمات خاصة، أهمها القدرة الفائقة على التركيز، واستخدام التعبيرات الدقيقة والقصيرة في نفس الوقت، والانتباه الجيد إلى لغة الجسد، وتمييز نبرة الصوت، والتعامل مع اللهجات المختلفة، فاللغة المنطوقة أو المسموعة أصعب كثيراً في فهمها عن المكتوبة.

مترجمو إيلاف مدربون جيداً على العمل في أصعب الظروف، والتعامل مع أعقد اللهجات، الأفريقية منها والآسيوية والأمريكية اللاتينية وغيرها. كما أن لديهم خبرة طويلة في ترجمة المؤتمرات واللقاءات التليفزيونية والاجتماعات الرسمية وغير الرسمية وقاعات المحاكم وغيرها من الأماكن والمناسبات التي تحتاج إلى ترجمة شفوية.

 

وتنقسم الترجمة الشفوية إلى:

الترجمة الفورية (التزامنية)

يقوم المترجم بتحويل ما يسمعه من اللغة المصدر إلى اللغة الهدف في نفس الوقت الذي ينطق فيه المتحدث بكلماته دون فواصل أو توقف، وهي من الترجمات الصعبة جداً، فليس هناك فرصة أمام المترجم ليستمع إلى الحديث ثم يترجمه؛ لذلك فهي تحتاج إلى درجة عالية من اليقظة والتركيز، بالإضافة إلى سرعة فائقة في إتمام عملية الترجمة والنطق بها في لحظتها.

وعادةً ما يستخدم المترجم في مثل هذا النوع من الترجمة، سماعات الأذن، وغالباً ما يكون داخل كابينة مغلقة حتى لا يتشتت انتباهه. وفي المؤتمرات والمناسبات الكبرى لا يتم الاكتفاء بمترجم واحد ولكن يتم الاستعانة بمترجمينِ اثنين على الأقل لنفس اللغة، لأنه في بعض الحالات قد يتعرض المترجم إلى الإغماء من شدة التركيز. نحن في إيلاف تعوَّدنا على العمل في مثل هذه الظروف وهذه الضغوط.

يستمع المترجم الفوري إلى المتحدث عن طريق سماعات الأذن ويقوم بترجمة حديثه فوراً إلى اللغة الهدف دون توقف، ويناسب هذا الأسلوب المؤتمرات التي تضم عدداً كبيراً من المتلقين.

الترجمة التتابعية

وهي تختلف قليلاً عن الترجمة (التزامنية) حيث يُسمح فيها للمترجم بكتابة نقاط سريعة وراء المتحدث، ثم يتوقف المتحدث لحظات معدودة، ليقوم المترجم بنقل ما قاله المتحدث إلى الحضور. وهذه العملية أسهل بعض الشيء؛ إذ يستطيع المترجم أن يلتقط أنفاسه، إلى جانب أنه يستطيع أن يستغل ما قام بتدوينه في عملية الترجمة فلا يعتمد فقط على ذاكرته.

وفي كل الأحوال فإن فريق عمل الترجمة في إيلاف مدرب تدريباً جيداً على استخدام الميكرفونات والسماعات والعمل داخل الكبائن العازلة للصوت، والتصرف في المواقف الطارئة.

ترجمة الهمس

 هي قريبة في أدائها من الترجمة الفورية (التزامنية)، ونلاحظها في لقاءات رؤساء الدول، أو مع مدربي الكرة الأجانب على سبيل المثال؛ إذ يقف المترجم بجوار شخص واحد فقط لا يجيد لغة الخطاب التي يتحدث بها الشخص الذي أمامه في المقابلة، فيقف المترجم بجانبه ويهمس له بالترجمة في أذنه بشكل متزامن مع نص الخطاب الأصلي، لذلك سُميت بترجمة الهمس.

(يمكن إدراج هنا “عملية الترجمة الفورية” من الموقع القديم تحت اسم “تعرف على خطوات عملية الترجمة الفورية في إيلاف”)